السيد محمد صادق الروحاني
367
العروة الوثقى
بيعها فالظاهر عدم وجوب اجابته وان احتمل ربح فيه خصوصا إذا كان هو الفاسخ ، وان طلبه المالك ففي وجوب اجابته وعدمه وجوه ثالثها التفصيل بين صورة كون مقدار رأس المال نقدا فلا يجب ، وبين عدمه فيجب ، لأن اللازم تسليم مقدار رأس المال كما كان عملا بقوله عليه السلام : " على اليد " والأقوى عدم الوجوب مطلقا وإن كان استقرار ملكية العامل للربح موقوفا على الانضاض ، ولعله يحصل الخسارة بالبيع إذ لا منافاة ، فنقول : لا يجب عليه الانضاض بعد الفسخ لعدم الدليل عليه لكن لو حصلت الخسارة بعده قبل القسمة بل أو بعدها يجب جبرها بالربح ( 1 ) حتى أنه لو أخذه يسترد منه . السادسة - لو كان في المال ديون على الناس ، فهل يجب على العامل أخذها وجبايتها بعد الفسخ أو الانفساخ ، أم لا ؟ وجهان أقواهما العدم ( 2 ) من غير فرق بين ان يكون الفسخ من العامل أو المالك . السابعة - إذا مات المالك أو العامل قام وارثه مقامه فيما مر من الأحكام . الثامنة - لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك وماله ، فلا يجب عليه الايصال اليه ، نعم لو أرسله إلى بلد آخر غير بلد المالك ولو كان باذنه يمكن دعوى وجوب الرد إلى بلده لكنه مع ذلك مشكل ، وقوله عليه السلام : " على اليد ما أخذت " أيضا لا يدل على أزيد من التخلية ، وإذا احتاج الرد اليه إلى الأجرة فالأجرة على المالك ، كما في سائر الأموال ، نعم لو سافر به بدون اذن المالك إلى بلد آخر وحصل الفسخ فيه يكون حاله حال الغاصب في وجوب الرد والأجرة ، وإن كان ذلك منه للجهل بالحكم الشرعي من عدم جواز السفر بدون اذنه . مسألة 47 - قد عرفت أن الربح وقاية لرأس المال من غير فرق بين ان يكون
--> ( 1 ) بناءا على ما عرفت من تمامية المضاربة بالفسخ ، وعدم وجوب الانضاض لا وجه لتوقف استقرار الملك عليه ، وجبر الخسارة بعد الفسخ قبل القسمة أو بعدها بالربح . ( 2 ) إذا كان الدين بإذن المالك .